كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وَأَفُكُّ عَانَهُ، وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «يَقُولُ الضَّيْعَةُ مَعْنَاهُ عِيَالٌ».

2901 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَفُكُّ عَانِيَهُ، وَأَرِثُ مَالَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَفُكُّ عَانِيَهُ وَيَرِثُ مَالَهُ».

2902 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
===
المرة من الضياع، أريد به الصغار الذين يضيعون بمرة لو لم يتقيد بحالهم أحد "وأفك عانه" أصله عاينه بالياء فحذفت تخفيفًا، أي أسيره يريد أنه يخلص أسيره بالفداء عنه.

2901 - "عُنَيّه" بضم عين فكسر نون فتشديد ياء في الأصل مصدر عني أريد به الأسير كما في الحديث السابق أو الأسر نفسه أريد به الدين، أو ما يلزمه من الجنايات ونحوها مما يجعله كالأسير.

2902 - "ولا حميمًا" أي قريبًا، وقيل: وإنما وضع ماله في رجل من أهل

الصفحة 264