كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَيُوصِي لَهُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ.

2923 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَعْنَى - قَالَ أَحْمَدُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ الرَّبِيعِ - وَكَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ - فَقَرَأْتُ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 33]، فَقَالَتْ: لَا تَقْرَأْ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 33]، إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حِينَ أَبَى الْإِسْلَامَ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلَّا يُوَرِّثَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ "، زَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَمَا أَسْلَمَ حَتَّى حُمِلَ عَلَى [ص: 129] الْإِسْلَامِ بِالسَّيْفِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَنْ قَالَ: {عَقَدَتْ} [النساء: 33]: جَعَلَهُ حِلْفًا، وَمَنْ قَالَ: عَاقَدَتْ جَعَلَهُ حَالِفًا، قَالَ: وَالصَّوَابُ حَدِيثُ طَلْحَةَ عَاقَدَتْ.

2924 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا} [الأنفال: 74] {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا} [الأنفال: 72] فَكَانَ الْأَعْرَابِيُّ لَا يَرِثُ الْمُهَاجِرَ، وَلَا يَرِثُهُ الْمُهَاجِرُ، فَنَسَخَتْهَا فَقَالَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأحزاب: 6].
===
2923 - "فحلف أبو بكر" فمعنى عاقدت أيمانكم، أي تحققت أيمانكم، أي حلفكم على ألا تورثوهم.

الصفحة 273