كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

أَلْفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالْبَقِيَّةُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَوَرِ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ، يَغْزُونَ بِهَا، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ، إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ أَوْ غَدْرَةٌ عَلَى أَنْ لَا تُهْدَمَ لَهُمْ بَيْعَةٌ، وَلَا يُخْرَجَ لَهُمْ قَسٌّ، وَلَا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا، أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَقَدْ أَكَلُوا الرِّبَا، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «إِذَا نَقَضُوا بَعْضَ مَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ أَحْدَثُوا».

بَابٌ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ
3042 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ فَارِسَ لَمَّا مَاتَ نَبِيُّهُمْ كَتَبَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الْمَجُوسِيَّةَ».

3043 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
===
السلاح، "إن كان باليمن كيد" أي حرب، ولذا أنث صفه فقيل: ذات غدر، فقوله: "وعارية ثلاثين، بالإضافة عطف على "ألفي حلة"، وقوله: "على ألا يهدم" (¬1) أي صالحهم على هذا الشرط، و"القَسَ" بفتح قاف وتشديد سين مهملة، رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، "وقُس" بضم قاف هو ابن ساعدة الإيادي؛ أسقف نجران وكان أحد حكماء العرب، والظاهر أن المراد هاهنا الأول والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ

3043 - "عن الزمزمة" بزائين معجمتين هي كلام يقولونه عند أكلهم
¬__________
(¬1) في السنن المطبوع [تهدم].

الصفحة 348