كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

كِتَاب الْجَنَائِزِ
بَابُ الْأَمْرَاضِ الْمُكَفِّرَةِ لِلذُّنُوبِ
3089 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَنْظُورٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ، أَخِي الْخَضِرِ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ النُّفَيْلِيُّ: هُوَ الْخَضِرُ، وَلَكِنْ كَذَا قَالَ - قَالَ: إِنِّي لَبِبِلَادِنَا إِذْ رُفِعَتْ لَنَا رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ
===
كِتَاب الْجَنَائِزِ
بَابُ الْأَمْرَاضِ الْمُكَفِّرَةِ لِلذُّنُوبِ

3089 - قوله: "عامر الرام" تخفيف الرامي مثله: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (¬1) قال في الإصابة: كان راميًا حسن الرمي، فلذلك قيل له: الرام، "أخي الخضر" بفتح خاء وإسكان ضاد وهو الصواب، وهو جمع خضر سمي به قبيلة لشدة أرمتهم (¬2).
"أصابه السقم" بفتحتين أو بضم فسكون المرض، "ثم أعفاه الله" أي عافاه من ذلك المرض؛ من العافية وهي السلامة من الأسقام والبلايا، وهي الصحة وضدها المرض، "وموعظة له" إما لأنه يرى أن مبدأ المرض المعاصي فيتركها فيما
¬__________
(¬1) سورة البقرة: الآية (186).
(¬2) ابن حجر في الإصابة: 2/ 261.

الصفحة 376