كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ» قَالَ سُفْيَانُ: وَالْعَانِي الْأَسِيرُ.

بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ
3106 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ
===
أو المحبوس ظلمًا والله تعالى أعلم.
بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ

3106 - "إلا عافاه الله" كان ذكر كلمة "إلا" مبني على التقدير فلم يقل ذلك إلا عافاه الله أو أن كلمة "من" للاستفهام الإنكاري فيرجع إلى معنى النفي، مثله: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلا الْإِحْسَانُ} (¬1)، وقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ} (¬2) وقال الحافظ السيوطي: دخول "إلا" هاهنا من تحريف الرواة؛ فإنه ليس محل دخولها؛ لأنها في جواب الشرط لا يقال: من جاءني إلا أكرمته، وكأن ذلك من الربيع بن يحيى الراوي عن شعبة، فاقد رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق محمد بن جعفر عن شعبة بلفظ: "ما من مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم
¬__________
(¬1) سورة الرحمن: الآية (60).
(¬2) سورة البقرة: الآية (255).

الصفحة 387