كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

بَابُ الْإِسْرَاعِ بِالْجَنَازَةِ
3181 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».

3182 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَكُنَّا نَمْشِي مَشْيًا خَفِيفًا، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ فَرَفَعَ سَوْطَهُ، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
===
بَابُ الْإِسْرَاعِ بِالْجَنَازَةِ

3181 - "أسرِعوا بالجنازة" ظاهره الأمر للحملة بالإسراع في المشي، ويحتمل الأمر بالإسراع في التجهيز، وقال النووي: الأول هو المتعين لقوله: "فشرٌّ تضعونه عن رقابكم" (¬1) ولا يخفى أنه يمكن تصحيحه على المعنى الثاني بأن يجعل الوضع عن الرقاب كناية عن التبعيد عنه وترك التلبس به، "فخير تقدمونها إليه" الظاهر أن التقدير: فهي خير، أي الجنازة بمعنى الميت لمقابلته بقوله: "فشر" وحينئذ لا بد من اعتبار الاستخدام في ضمير "إليه" الراجع إلى الخير، ويمكن أن يقدر: فلها خير أو فهناك خير، لكن لا يساعده المقابلة والله تعالى أعلم.

3182 - "فرفع سوطه" أي علينا ليسوقنا به، "نرمل" من باب نصر، "رملًا"
¬__________
(¬1) صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 13.

الصفحة 425