كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ».

بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ
3238 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ، فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: «كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: خَمْسُ سُنَنٍ، كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ: أَيْ يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ: أَيْ إِنَّ فِي الْغَسْلَاتِ كُلِّهَا سِدْرًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا، وَكَانَ الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.

3239 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا
===
الاختصاص "وإن شاء الله" للتبرك للموت على الإيمان في حق غيره - صلى الله عليه وسلم - وأما هو فهو مقطوع له ذلك زاده الله جاهًا وقدرًا لديه.
بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ

3238 - "وقصته راحلته" أي كسرت عنقه وبظاهر هذا الحديث قال قوم، ومن لا يقول يعتذر بالخصوص ويأتي بحديث "من مات فقد انقطع منه عمله" ولا دلالة على ذلك والله تعالى أعلم.

الصفحة 457