كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

وَالْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ».

3252 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَعْنِي فِي حَدِيثِ قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ، إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ».

باب [فِي] كَرَاهِيَةِ الْحَلْفِ بِالْأَمَانَةِ
3253 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ
===
باب [فِي] كَرَاهِيَةِ الْحَلْفِ بِالْأَمَانَةِ

3253 - "من حلف بالأمانة" قيل: أريد بالأمانة: الفرائض كالصلاة وغيرها، وقيل: الأمانة: كلمة التوحيد كما قال كثير في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} (¬1) الآية، وعلى التقديرين فهو حلف بغير الله وصفاته، فلا يجوز ولا ينعقد فلذلك قال: "فليس منا" أي من أهل طريقتنا وسنتنا، وقيل: إذا قال بأمانة الله بالإضافة فالمراد به صفته تعالى فينعقد؛ لأن من أسمائه تعالى الأمين، وعليه أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهو المشهور في مذهب مالك، وقوله: "فليس منا" محمول على ما إذا لم يضف إلى الله، أو على أنه مكروه للتشبه بأهل الكتاب، ومعنى "ليس منا" أي ممن يقتدي بطريقتنا، بل هو ممن تشبه بغيرنا،
¬__________
(¬1) سورة الأحزاب: الآية (72).

الصفحة 464