3253 - "من حلف بالأمانة" قيل: أريد بالأمانة: الفرائض كالصلاة وغيرها، وقيل: الأمانة: كلمة التوحيد كما قال كثير في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} (¬1) الآية، وعلى التقديرين فهو حلف بغير الله وصفاته، فلا يجوز ولا ينعقد فلذلك قال: "فليس منا" أي من أهل طريقتنا وسنتنا، وقيل: إذا قال بأمانة الله بالإضافة فالمراد به صفته تعالى فينعقد؛ لأن من أسمائه تعالى الأمين، وعليه أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهو المشهور في مذهب مالك، وقوله: "فليس منا" محمول على ما إذا لم يضف إلى الله، أو على أنه مكروه للتشبه بأهل الكتاب، ومعنى "ليس منا" أي ممن يقتدي بطريقتنا، بل هو ممن تشبه بغيرنا،
¬__________
(¬1) سورة الأحزاب: الآية (72).