كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

كتابُ الْإِجَارَةِ
فِي كَسْبِ الْمُعَلِّمِ

3416 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوَاسِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَ، وَالْقُرْآنَ فَأَهْدَى
===
كتابُ الْإِجَارَةِ
فِي كَسْبِ الْمُعَلِّمِ

3416 - "علمت" من التعليم "ليست" أي القوس "بمال" أي لم يتعهد في العرف عدّ القوس من الأجرة فأخذها لا يضر، "إن كنت تحب" إلخ دليل لمن يحرم أخذ الأجرة على القرآن أو يكرهه وهو مذهب أبي حنفية ورخص فيه المتأخرون من أهل مذهبه كذا قيل، والأقرب أنه هدية وليس بأجرة مشروطة في التعليم فهو مباح عند الأكل وحرمته لا تستقيم على مذهب، ولا يتم قول من يقول أنه دليل لأبي حنيفة رحمه الله تعالى، وقال السيوطي: أخذ بظاهره قوم وتأوله الآخرون، وقالوا: هو معارض بحديث: "زوجتكها على ما معك من القرآن" (¬1)، وحديث ابن عباس: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله" (¬2)،
¬__________
(¬1) البخاري في فضائل القرآن (5029) وفي النكاح (5149)، وأبو داود في النكاح (2111)، والترمذي في النكاح (1114) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في النكاح (1889)، والدارمي في النكاح: 2/ 142.
(¬2) البخاري في الطب (5737).

الصفحة 544