كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)
وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا، وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ».
3444 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٌ، وَحَبِيبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا، وَصَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ».
===
قطعًا للنزاع، وأما الحديث فقد جاء من رواية ابن عمر رواه أبو داود بوجه والطبراني بآخر (¬1)، ومن رواية أنس أخرجه أبو يعلى (¬2)، ومن رواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في الخلافيات (¬3)، وقد رواه ابن مسعود موقوفًا كما في صحيح البخاري (¬4)، والموقوف له حكم الرفع لتصريحهم أنه مخالف للأقيسة، والموقوف المخالف مرفوع حكمًا، وابن مسعود من أجلاء الفقهاء بالاتفاق، وقولهم: أبو هريرة غير فقيه ضعيف أيضًا، فقد ذكره في الإصابة من فقهاء الصحابة، وذكر أنه كان يفتي (¬5)، ومن تتبع كتب الحديث يجده حقًّا بلا ريب والله تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) مجمع الزوائد: قلت: لابن عمر في الصحيح النهي عن النجس والتلقي، وله عند أبي داود وابن ماجه حديث في المطرة إلا أنه قال: فيه رد مثلي أو مثل لبنها، فمما بدل التمر، رواه الطبراني في الكبير، وفيه بيث ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح: 4/ 83.
(¬2) مجمع الزوائد الهيثمي 4/ 81، وقال: رواه أبو يعلى وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، أبو يعلى: 10/ 451 (6065).
(¬3) البيهقي في السنن: 5/ 318، 319.
(¬4) البخاري في البيوع: (2149).
(¬5) الإصابة: ابن حجر: 4/ 202 - 210.