كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

3476 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ مَنْظُورٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بُهَيْسَةُ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ فَجَعَلَ يُقَبِّلُ وَيَلْتَزِمُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ ، قَالَ: «الْمَاءُ»، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ ، قَالَ: «الْمِلْحُ»، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ ، قَالَ: «أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ».

3477 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ اللُّؤْلُؤِيُّ، أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَرْنٍ ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو خِدَاشٍ، وَهَذَا لَفْظُ عَلِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ
===
3476 - "الماء" كأن المراد مثل الماء والملح من الأشياء المحفرة لا ينبغي للإنسان منعها عن المحتاج والجار، وقال الخطابي: المراد أن الملح إذا كان في معدنه في أرض أو جبل غير مملوك، فإن أحدًا لا يمنع من أخذه، فأما إذا صار في حيز مالكه فله منعه (¬1) والله تعالى أعلم.

3477 - "المسلمون شركاء" إلخ، ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فقالوا: إن هذه الأمور الثلاثة لا تملك ولا يصح بيعها مطلقًا، والمشهور بين العلماء أن المراد بالكلأ الكلأ المباح الذي لا يختص بأحد، وبالماء ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها، وبالنار الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه، فالماء
¬__________
(¬1) معالم السنن: 3/ 129.

الصفحة 577