كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ، يَقُولُ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَإِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ.

بَابٌ فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ
3478 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ».
===
إذا أحرزه إنسان في إنائه وملكه يجوز بيعه وكذا غيره، وقال الخطابي: الكلأ هو الذي ينبت في موات الأرض يرعاه للناس وليس لأحد أن يختص به (¬1)، والنار فسره بعضهم بالحجارة التي توري النار، فليس لأحد أن يمنع من يأخذ حجرًا منها يقدح به النار، فأما التي يوقدها إنسان فله أن يمنع غيره من أخذها، وقال بعضهم: له منع من أخذ جمرة أو جذوة وليس له منع من أراد أن يستصبح منها مصباحًا أو أدنى منها فينتفع بضوئها؛ لأن ذلك لا ينقص من عينها شيئًا.
بَابٌ فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ

3478 - "عن بيع فضل الماء" وفي رواية (¬2) الترمذي "عن بيع الماء"، قال الخطابي: معنى فضل الماء ما فضل عن حاجته وحاجة عياله وماشيته (¬3) وزرعه.
¬__________
(¬1) معالم السنن: 3/ 129.
(¬2) الترمذي في البيوع (1271).
(¬3) معالم السنن (3/ 128).

الصفحة 578