كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 3)
ما تخلّفت عنك إلاّ لعذرٍ ... ودليلي في ذاك خوفي عليكا
هبك أنّ الفرار من غير عذرٍ ... أتراه يكون إلاّ إليكا وله من رسالة هناء:
أهنئ بالعيد من وجهه ... هو العيد لو لاح لي طالعا
وأدعو إلى الله سبحانه ... بشملٍ يكون لنا جامعا وكتب إلى الوزير المصري (1) يستدعيه أن يكون من ندمائه، فكتب إليه الوزير المصري يستعلمه اليوم، فلما أراده كتب إليه (2) :
ها قد أهبت بكم وكلّكم هوىً ... وأحقّكم بالشكر منّي السابق
كالشمس أنت وقد أظلّ طلوعها ... فاطلع وبين يديك فجرٌ صادق وله في رئيس مرسية أبي عبد الرحمن ابن طاهر، وكان ممتع المجالسة كثير النادرة:
قد رأينا منك الذي قد سمعنا ... فغدا الخبر عاضد الأخبار
قد وردنا لديك بحراً نميراً ... وارتقينا حيث النجوم الدراري
ولكم مجلسٍ لديك انصرفنا ... عنه مثل الصّبا عن الأزهار 202 - وشرب الأديب الفاضل أبو الحسن علي بن حريق (3) عشيةً مع من يهواه، ورام الانفصال عنه لداره، فمنعه سيلٌ حال بينه وبين داره، فبات عنده على غير اختياره، فقال ابن حريق (4) :
__________
(1) هو أبو محمد المصري: (أبو محمد عبد الله بن خليفة القرطبي) .
(2) الشعر في الحلة والمطمح.
(3) ترجمته في المغرب 2: 318 وزاد المسافر: 23 والتكملة: 629 والفوات 2: 70.
(4) هذه القطعة واللتان تليانها في المغرب: 319، 318.