كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 3)

هذا بمستنّ الوقا ... ر فكيف لو دار القدح
فاشكر عوارف ذي الجلا ... ل بما وقى وبما منح 234 - وقال أبو علي عمر بن أبي خالد يخاطب أبا الحسن علي بن الفضل:
أبا حسنٍ وما قدمت عهودٌ ... لنا بين المنارة والجزيره
أتذكر أنسنا والليل داجٍ ... بخمرٍ في زجاجتها منيره
إذا الملاح ضلّ رنا إليها ... فأبصر في مناحيه مسيره 235 - وقال الكاتب عبد الله المهيريس (1) ، وكان حلو النادرة، لما شرب عند الوزير أبي العلاء ابن جامع وقد نظر إلى فاختة فأعجبه حسنها ولحنها:
ألا خذها إليك أبا العلا ... حلى الأمداح ترفل في الثّناء
وهبها قينةً تجلى عروساً ... خضيب الكفّ قانية الرداء
لأجعلها محلّ جليس أنسي ... وأغنى بالهديل عن الغناء وحكي أنه ناوله ليمونة وأمره بالقول فيها فقال:
أهدى إليّ بروضةٍ ليمونةً ... وأشار بالتشبيه فعل السيد
فصمتّ حيناً ثم قلت: كجلجلٍ ... من فضةٍ تعلوه صفرة عسجد 236 - وقال الكاتب أبو بكر ابن البناء يرثني أحد بني عيد المؤمن، وقد عزل من بلنسية وولي إشبيلية فمات بها (2) :
كأنّك من جنس الكواكب كنت لم ... تفارق طلوعاً حالها وتواريا
__________
(1) سماه في المغرب " عبد الله بن عمر الإشبيلي المهيرس وكنيته أبو محمد " (1: 248) وفي القدح: أبو عبد الله عمر المعروف بالمهيدر (198) وشعره في المصدرين.
(2) القدح: 119 والمغرب 1: 249.

الصفحة 431