كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 3)

239 - وقال أبو الوليد ابن حزم (1) :
مرآك مرآك شمسٌ ولا قمر ... وورد خدّيك لا وردٌ ولا زهر
في ذمّة الله قلبٌ أنت ساكنه ... إن بنت بان فلا عينٌ ولا أثر وقال (2) :
لله أيامٌ على وادي القرى ... سلفت لنا والدهر ذو ألوان
إذ نجتلي في ظله ثمر المنى ... والطير ساجعةٌ على الأغصان
والشمس تنظر من محاجر أرمدٍ ... والطّلّ يركض في النسيم الواني
فلثمت فاه والتزمت عناقه ... ويد الوصال على قفا الهجران 240 - وقال ابن عبد ربه (3) :
يا قابض الكفّ لا زالت مقبّضةً ... فما أناملها للنّاس أرزاق
وغب إذا شئت حتى لا ترى أبداً ... فما لفقدك في الأحشاء إقلاق وقال في المدح:
وما خلقت كفّاك إلاّ لأربعٍ ... عقائل لم تخلق لهنّ يدان
لتقبيل أفواهٍ، وإعطاء نائل ... وتقليب هنديّ، وحبس عنان 241 - وقال الكاتب أبو عبد الله ابن مصادق (4) الرندي الأصل:
صارمته إذ رأت عارضه ... عاد من بعد الشّباب أشيبا
__________
(1) ترجمته في المغرب 1: 239 والذخيرة 2: 231 والمسالك 11: 434.
(2) الذخيرة (2: 238) .
(3) هاتان المقطوعتان في الشريشي 1: 184.
(4) دوزي: مصادف.

الصفحة 435