كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 3)
يا ظبيةً نفرت والقلب مسكنها ... خوفاً لختلي بل عمداً لتعذيبي
لا تختشي فابن عبد الحقّ أنحلنا ... عدلاً يؤلف بين الظبي والذيب 259 - وقال ابن شهيد (1) :
أصباحٌ لاح أم بدرٌ بدا ... أم سنا المحبوب أورى زندا
هبّ من نعسته منكسراً ... مسبلٌ للكمّ مرخٍ للرّدا
يمسح النعسة من عيني رشا ... صائد في كلّ يوم أسدا
قلت هب لي ياحبيبي قبلة ... تشف من همّك (2) تبريح الصّدى
فانثنى يهتزّ من منكبه ... قائلاً لا ثمّ أعطاني اليدا
كلّما كلّمني قبّلته ... فهو ما قال كلاماّ ردّدا
قال لي يلعب صد لي طائراً ... فتراني الدهر أجري بالكدا
وإذا استنجزت يوماً وعده ... قال لي يمطل ذكّرني غدا
شربت أغصانه (3) خمر الصّبا ... وسقاه الحسن حتى عربدا
رشأ بل غادةٌ ممكورةٌ ... عمّمت صبحاً بليلٍ أسودا
أححت (4) من عضة في نهدها ... ثم عضت حرّ وجهي عمدا
فأنا المجروح من عضّتها ... لا شفاني الله منها أبدا 260 - وقال محمد بن هانئ في الشيب (5) :
بنتم فلولا أن أغبّر لمّتي ... عبثاّ وألقاكم عليّ غضابا
__________
(1) مرت هذه القصيدة ص: 358.
(2) الرواية المشهورة: من عمك؛ وتصحف إلى " غمك ".
(3) م: أعطافه، وهو أجود.
(4) هذه رواية الذخيرة، وفي م: أحجمت.
(5) ديوان ابن هانئ: 198 - 199 والشريشي 1: 214.