كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 3)
كأنّ لمّة ذا من نرجسٍ خلقت ... على بهار وذا مسك على ورق
وحكّما الصبّ في التفضيل بينهما ... ولم يخافا عليه رشوة الحدق
فقال يبدي هلال الدّجن حجّته ... مبيّناً بلسان منه منطلق
فقال وجهي بدرٌ يستضاء به ... ولون شعري مقطوعٌ من الغسق
وكحل عينيّ سحرٌ للنّهى وكذا ... ك الحسن أحسن ما يعزى إلى الحدق
وقال صاحبه أحسنت وصفك ل ... كن فاستمع لمقالٍ فيّ متّفق
أنا على أفقي شمس النّهار ولم ... تغرب وشقرة شعري شقرة الشفق
وفضل ما عيب في العينين من زرق ... أنّ الأسنّة قد تعزى إلى الزّرق
قضيت للمّة الشقراء حيث حكت ... نوراً كذا حبّها يقضي على رمقي
فقام ذو اللمّة السوداء يرشقني ... سهام أجفانه من شدّة الحنق
وقال جرت فقلت الجور منك على ... قلبي ولي شاهدٌ من دمعي الغدق
وقلت عفوك إذ أصبحت متّهماً ... فقال دونك هذا الحبل فاختنق وكان فيه ظرف وأدب، وعنوان طبقته هذه الأبيات.
وقال:
وغاب من الأكواس فيها ضراغم ... من الراح ألباب الرجال فريسها
قرعت بها سنّ الحلوم فأقطعت ... وقد كاد يسطو بالفؤاد رسيسها وله رحمه الله تعالى " شرح البخاري " وأكثر ابن حجر من النقل عنه في " فتح الباري "، وله كتاب " الأحكام " وغير ذلك، وترجمته شهيرة.
280 - وقال الأديب النحوي المؤرخ أبو إسحاق إبراهيم بن [قاسم] الأعلم البطليوسي صاحب التواليف التي بلغت نحو خمسين (1) :
__________
(1) انظر ترجمته في المغرب 1: 369 واختصار القدح: 157 وبغية الوعاة: 185 والبيتان في المغرب والقدح.