كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 3)
جعلت ابنة العنقود بيني وبينه ... فكانت لنا أمّاً وكان رضيعي وقال (1) :
أيا من حارت الأوهام فيه ... فلم تعلم له الأقدار كنها
يجيد النبل منّاعقد أنسٍ ... أقام بغير واسطةٍ فكنها 293 - وقال أبو الحسن [ابن] منذر الأشبوني:
فديتك إنّي عن جنابك راحلٌ ... فهل لي يوماً من لقائك زاد
وحسبك والأيام خونٌ غوادرٌ ... فراقٌ كما شاء العدا وبعاد 294 - وقال خلف بن هرون القطيني:
من أنبت الورد في خدّيك يا قمر ... ومن حمى قطفه إذ ليس مصطبر
الزّهر بالرّوض مقرونٌ بأزمنةٍ ... وروض خدّك موصولٌ به الزّهر 295 - وكان لابن الحاج صاحب قرطبة ثلاثة أولاد من أجمل الناس حسون وعزون ورحمون، فأولع بهم الإمام أبو محمد ابن السيد النحوي، وقال فيهم (2) :
أخفيت سقمي حتّى كاد يخفيني ... وهمت في حبّ عزّون فعزّوني
ثم ارحموني برحمون فإن ظمئت ... نفسي إلى ريق حسّون فحسّوني ثم خاف على نفسه فخرج من قرطبة، هكذا رأيته بخط بعض المؤرخين والله أعلم.
__________
(1) الذخيرة (2: 326) .
(2) مر البيتان ص: 287 وقد حذفهما في م وقال: " وقد تقدمت هذه الحكاية ".