كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 3)

تحفظ أن يكون الجذع يوما ... سريرا من أسرتك المنيفه
أفكّر فيك مطويّاً فأبكي ... وتضحكني أمانيك السخيفه 302 - وقال صفوان:
ونهار أنسٍ لو سألنا دهرنا ... في أن يعود بمثله لم يقدر
خرق الزّمان لنا به عاداته ... فلو اقترحنا النجم لم يتعذر
في فتيةٍ علمت ذكاء بحسنهم ... فتلفّعت من غيمها في مئزر
والسرحة الغنّاء قد قبضت بها ... كفّ النسيم على لواء أخضر
وكأن شكل الغيم (1) منخل فضّةٍ ... يلقي على الآفاق رطب الجوهر 303 - واجتاز بعض الغلمان على أبي بكر ابن يوسف، فسلم عليه بإصبعه، فقال أبو بكر في ذلك وأشار في البيت الثالث إلى أن والد الغلام كان خطيب البلد:
مرّ الغزال بنا مروعاً نافراً ... كشبيهه في القفر ريع بصائده
لثم السّلامى في السّلام تستراً ... ثم انثنى حذر الرقيب لراصده
هلاّ تكلّف وقفةً لمحبّه ... ولو آنها قصراً كجلسة والده 304 - وقال أبو القاسم القبتوري:
واحسرتا لأمورٍ ليس يبلغها ... مالي وهنّ منى نفسي وآمالي
أصبحت كلآل لا جدوى لديّ وما ... آليت جدّاً ولكن جدّي الآلي 305 - وقال أبو الحسن ابن الحاج (2) :
__________
(1) ب: الماء.
(2) هو جعفر بن الحاج، ترجم له القلائد: 139 والمغرب: 2: 277 وانظر الحاشية، وورد البيتان فيه ص: 281 والمطرب: 175 وقد وقعا في م قبل بيتي القبتوري.

الصفحة 462