كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 3)

بالعظام والمدر والخزف فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت (¬1).
والاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: التصريح بعدم الحفر.
الوجه الثاني: الهروب؛ لأنه لو كان في حفرة لم يستطيع الهروب.
2 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أنيسا بالحفر للتي زنى بها العسيف، ولم يرد أنه حفر لها.
3 - أن الحفر زيادة تعذيب فلا يجوز من غير دليل.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالحفر مطلقا بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم امرأة فحفر لها (¬2).
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالحفر للغامدية (¬3).
3 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفر لماعز (¬4).
الجزئية الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالحفر إن ثبت الحد بالبينة وعدم الحفر إن ثبت بالإقرار: بأنه إذا ثبت الحد بالبينة لم يقبل إنكاره فيحفر له حتى لا يهرب، وإذا ثبت بالإقرار قبل الرجوع فيه فلم يحفر له حتى يتمكن من الهرب.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا/ 1694/ 20.
(¬2) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي برجمها/ 4443.
(¬3) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا/ 1695/ 23.
(¬4) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا/ 1695/ 23.

الصفحة 202