كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 3)

عن التأفف للوالدين بقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (¬1). على النهي عن غيره بطريقة الأولى.
الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
أجيب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أن الآية في تخفيف الحد وليست في تخصيصه.
الجواب الثاني: أنه على التسليم بأن الآية خاصة بالمحصنات فإن وجوب الحد على غيرهن يؤخذ من أدلة أخوى ومنها ما يأتي:
1 - عموم الأدلة مثل:
أ - قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (¬2).
ب - قوله: (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) (¬3).
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الأمة تزني ولم تحصن، فقال: (إذا زنت فاجلدوها) (¬4).
الفرع الثاني: حد العبد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
¬__________
(¬1) سورة الإسراء، الآية: [23].
(¬2) سورة النور، الآية: [2].
(¬3) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب حد الزنا/ 1690.
(¬4) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في الأمة تزني/ 2429.

الصفحة 231