كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» (اسم الجزء: 3)

الأمو الأول: الخلاف:
اختلف في تغريب العبد على قولين:
القول الأول: أنه يغرب.
القول الثاني: أنه لا يغرب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتغريب العبد بما يأتي:
1 - أن أدلة التغريب عامة ولا مخرج للعبد منها فتشمله.
2 - ما ورد أن ابن عمر غرب مملوكا له (¬1).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم تغريب العبد بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الأمة تزني ولم تحصن فقال: (إذا زنت فاجلدوها ... ) (¬2) ولم يذكر تغريبا.
2 - قول علي - رضي الله عنه -: إن أمة لرسول - صلى الله عليه وسلم - زنت فأمرني أن أجلدها (¬3). ولم يذكر تغريبا.
¬__________
(¬1) مصنف عبد الرزاق، باب النفي/13317.
(¬2) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في الأمة تزني/ 2469.
(¬3) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب تأخير الحد عن النفساء/ 1705/ 34.

الصفحة 234