كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وقال القاضي حسين (¬1): "الأولى في زماننا أن يفطر على ماء (¬2) يأخذه بكفه من النهر، فإنه أبعد من الشبهة" (¬3)، والله أعلم.
قوله: (كان بين تسحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلاته الصبح قدر خمسين آية) (¬4)، في لفظه تغيير (¬5)، فلا يتوهم من قوله "كان" (¬6) تكرير (¬7) ذلك منه وكثرته، والحديث في الصحيحين (¬8) عن زيد بن ثابت (¬9) قال: (تسحرنا مع
¬__________
(¬1) انظر قوله في: فتح العزيز: 6/ 418، المجموع: 6/ 408، الروضة: 2/ 233، وهو الحسين بن محمَّد بن أحمد القاضي، أبو علي المروزي، شيخ الشافعية بخراسان، وكان يلقب ببحر الأمة، ومن تصانيفه: التعليقة المشهورة في المذهب، وأسرار الفقه، وطريقة الخلاف، مات سنة 462 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 164, وفيات الأعيان: 2/ 134، طبقات الأسنوي: 1/ 196، طبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 244، طبقات ابن هداية الله: ص 234.
(¬2) في (أ): (الماء).
(¬3) قال النووي: هذا الذي قاله شاذ، والصواب ما صرح به الحديث الصحيح، فإنه - صلى الله عليه وسلم - قدم التمر على الماء. انظر: المجموع: 6/ 408.
(¬4) الوسيط: 1/ ق 151/ أ.
(¬5) في (د): (يعتبر)، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب)، وهو الصواب.
(¬6) ساقط من (أ).
(¬7) في (أ) و (ب): (تكرر).
(¬8) رواه البخاري: 2/ 64 مع الفتح في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، و4/ 164 في كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر؟، ومسلم: 7/ 207 في كتاب الصوم، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه به.
(¬9) هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوزان الأنصاري النجاري، صحابي مشهور، أحد كتاب الوحي والمصحف، كان من الراسخين في العلم، وأعلم الصحابة بالفرائض، ومناقبه كثيرة ومشهورة، مات بالمدينة سنة 3 أو 5 أو 56 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص 27، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 200، البداية: 8/ 28، التقريب: ص 222.

الصفحة 215