ومن القسم الثاني: في (¬1) مبيحات الإفطار وموجباته
قوله: "أما المبيحات (¬2) فالمرض والسفر الطويل" (¬3).
هذا حصر، ولا ينحصر ذلك فيهما، فإن من أكره على الإفطار أو غلبه الجوع، أو العطش حتى خاف الهلاك يجوز له الإفطار، وإن لم يكن مسافرا ولا مريضا (¬4)، والله أعلم.
قوله (¬5): "وإن أصبح المسافر على نية الصيام، فله الإفطار بخلاف ما إذا شرع في الإتمام" (¬6).
هذا فيه إشكال لعسر الفرق بينهما، وقد رام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي (¬7)، وإمام الحرمين (¬8) - رحمهما الله - التخلص من إشكال الفرق بالتسوية بينهما في عدم (¬9) جواز الترخص احتمالا أبدياه (¬10) من عندهما من
¬__________
(¬1) في (أ): (من).
(¬2) نهاية 2/ ق 8/ ب.
(¬3) الوسيط: 1/ ق 151/ ب.
(¬4) انظر: الإبانة: 1/ ق 83، فتح العزيز: 6/ 431، المجموع: 6/ 261، الروضة: 2/ 234.
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) الوسيط: 1/ ق 151/ ب، وتمامه "حيث لا يجوز القصر".
(¬7) المهذب: 1/ 240.
(¬8) انظر: النقل عنه في فتح العزيز 6/ 432، الروضة 2/ 235. ثم قال النووي: "قلت: هذا الاحتمال الذي ذكراه نصّ عليه الشافعي - رحمه الله - في البويطي لكن قال: لا يجوز الفطر إن لم يصح الحديث بالفطر، وقد صح الحديث والله أعلم".
(¬9) في (أ): (في جواز عدم).
(¬10) في (د): (أبداه) والمثبت من (أ) و (ب).