كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ما ذكره من أن القصر أفضل من الإتمام بخلاف الفطر، فإن الصوم أفضل منه، وإن من الفرق بينهما، أن في القصر خروجا من الخلاف، بخلاف الفطر، فإن خلاف (¬1) داود (¬2) في إيجابه لا يعتد به (¬3)، يعني فالخروج من خلافه غير مطلوب، هذا (¬4) رأي جماعة من الأصوليين، ذهبوا إلى أنه لا يعتد بقول داود الظاهري في الإجماع والخلاف (¬5)، وأنه ليس من المجتهدين؛ لعدم استكماله أدوات الاجتهاد، فإنه فاته القياس مع اضطرار المجتهد إليه فيما لا يحصي من الحوادث.
وأما الموردون مذاهبه، فيما يذكرونه في تصانيفهم من اختلاف العلماء
¬__________
(¬1) في (د) (خالف)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬2) هو داود بن علي بن خلف أبو سليمان الأصفهاني البغدادي، إمام أهل الظاهر، كان إماما ورعا ناسكا زاهدا، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد، ومن مصنفاته: إبطال التقليد، وإبطال القياس، والكافي في مقالة المطلبي، مات ببغداد سنة 270 هـ. انظر: طبقات الشيرازي: ص 102، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 182، وفيات الأعيان: 2/ 26، ميزان الاعتدال: 2/ 14 - 15، البداية والنهاية: 11/ 51، طبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 77، هداية العارفين: 5/ 359.
(¬3) انظر: الوسيط: 1/ ق 151/ ب.
(¬4) في (أ) (على).
(¬5) انظر: فتاوى المصنف: 1/ 125 - 126، شرح صحيح مسلم للنووي: 3/ 142 (باب السواك)، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 182 - 183، البحر المحيط: 6/ 42.

الصفحة 224