كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

موجبات الإفطار
ذكر أنها أربعة (¬1)، ولم يذكر التعزير، فلعل ذلك لأجل أنه عام لا اختصاص له بمعصية الإفطار، والله أعلم.
قوله: "فالقضاء واجب على كل مفطر، وتارك" (¬2)، فالفطر هو الذي أفسد الصوم بالأكل أو نحوه بعد دخوله فيه، والتارك هو الذي لم يدخل في الصوم أصلاً كالمرتد، والحائض ونحوهما (¬3)، والله أعلم.
الأصح من الوجهين المذكورين في المجنون إذا أفاق في أثناء النهار (¬4)، أنه لا يجب عليه القضاء (¬5)، وهذان الوجهان مندرجان في الوجوه الأربعة المذكورة من بعد في الإمساك، والقضاء في الصبي وغيره من الأعذار، إذا زالت في أثناء النهار (¬6)،
¬__________
(¬1) وهي القضاء والإمساك تشبها، والكفارة والفدية انظر: الوسيط: 1/ ق 152/ أ.
(¬2) الوسيط: 1/ ق 152/ أ.
(¬3) كالمريض والمسافر والتارك للنية الواجبة ونحوها. انظر: فتح العزيز: 6/ 432، مغني المحتاج: 1/ 437.
(¬4) انظر: الوسيط: 1/ ق 152/ أ.
(¬5) هذا هو المذهب وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الإبانة: 1/ ق 83/ ب، المهذب: 1/ 239، البسيط: 1/ ق 223/ 1، فتح العزيز: 6/ 433، المجموع: 1/ 258، الروضة: 2/ 238.
(¬6) حيث قال: "أما الصبا والجنون والكفر إذا زال في أثناء النهار ففي وجوب إمساك بقية النهار أربعة أوجه، أحدها: أنه يلزمهم؛ لأنهم أدركوا وقت التشبه، إن لم يدركوا وقت الصوم. والثاني: لا يلزم؛ لأن وجوب الإمساك تبع لزوم الصوم، وهؤلاء لم يلتزموا إذ لم يدركوا وقت الأداء. والثالث: أن الكافر يلزمه دون الصبي والمجنون؛ لأنه متعدٍّ بترك الصوم. والرابع: أن الصبي مع الكافر يلزمهما؛ لأن الصبي مأمور بالصوم، وهو ابن سبع، ويضرب عليه وهو ابن عشر". الوسيط: 1/ ق 152/ ب، وسيذكر المصنف بعد قليل الأصح منها.

الصفحة 227