ذكر في وجوب القضاء على المجامع مع الكفارة ثلاثة أوجه (¬1)، ثانيها: أنه لا يجب (¬2)؛ لقصة الأعرابي، وليس (¬3) فيها أمر بالقضاء، وهذا الوجه ينبغي أن يطرح، فقد روي من وجوه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أمره أن يقضي (¬4) يوما مكانه) رويناه في السنن الكبير (¬5) بإسناد جيد (¬6)، ورويناه في سنن أبي داود (¬7) بنحوه، والله أعلم.
وقد قطع صاحبا "المهذب" (¬8) و"التهذيب" (¬9) بالقضاء فلم يذكرا فيه (¬10) خلافا (¬11)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط: 1/ ق 153/ ب وما بعدها.
(¬2) انظر: المهذب: 1/ 247، البسيط: 1/ ق 224/ أ، فتح العزيز: 6/ 452، المجموع:
6/ 382، 362.
(¬3) في (أ) و (ب): (فليس).
(¬4) نهاية 2/ ق 11/ ب.
(¬5) 4/ 381 - 383، وكما رواه أيضاً في السنن الصغير: 1/ 358 من طريق إبراهيم بن سعد قال: أخبرني الليث بن سعد عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة به.
(¬6) ساقط من (د) و (ب)، والمثبت من (أ).
(¬7) 2/ 786 في كتاب الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان، وكما رواه الدارقطني: 2/ 210، والبيهقي: 4/ 382، من طريق هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهشام بن سعد هذا مختلف فيه، والحديث قواه الحافظ ابن حجر في الفتح: 4/ 204، وصححه الألباني بمجموع طرقه وشواهده. انظر: إرواء الغليل: 4/ 90 - 93.
(¬8) 1/ 248.
(¬9) 3/ 167.
(¬10) ساقط من (د) و (ب) والمثبت من (أ).
(¬11) يعني هذا ترجيح منهما لوجوب القضاء وإلا ففى المذهب ثلاثة أوجه: وقيل: قولان، ووجه أصحها: وجوبه للحديث. انظر: الإبانة: 1/ ق 85/ 3، والبسيط: 1/ ق 224/ ب، وحلية العلماء: 3/ 200، وفتح العزيز: 6/ 453، والمجموع: 6/ 362.