كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

حكمها (¬1)؛ لتطرق الاحتمالات إليها، فمن المحتمل ها هنا أنه صرف ذلك إلى عياله صدقة عليهم، لفقرهم، لا كفارة، وإنه إنما لم يبين (¬2) له استقرار الكفارة في ذمته تأخيرا لذلك إلى وقت الحاجة إلى بيان (¬3) ذلك، وهو وقت الأداء عند القدرة، أو لأنه اقترن بحاله ما أشعر بأن ذلك غير خافٍ عليه (¬4)، فالصحيح إذاً في ذلك بقاؤها في ذمته (¬5).
والجريان على مقتضى القياس في الأمور المذكورة لما ذكرناه، لا لما ذكره صاحب الكتاب من جعل ذلك خاصة للأعرابي (¬6)، فإنه لا ضرورة تدعو إليه، والله أعلم.
ما ذكره من كلمة "التشويش" ينبغي أن تبدل بالتهويش (¬7)، فإن "التشويش" عامي يأباه العلماء باللغة (¬8)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) (كلها).
(¬2) في (د): (لم يتبين)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) في (أ) (لبيان) بدل (إلى بيان).
(¬4) انظر: الأم: 2/ 234، فتح العزيز: 6/ 454، المجموع: 6/ 380، مغني المحتاج: 1/ 445.
(¬5) انظر: المصادر السابقة.
(¬6) قال في الوسيط: 1/ ق 154/ ب "فإن قيل: فما عذر من يخالف الحديث، قلنا: نرى تنزيل ذلك على تخصيص الأعرابي، وهو أقرب من تشويش قواعد القياس".
(¬7) التهويش: الاختلاط، يقال: هذا يهوش القواعد أي يخلطها. انظر: المصباح المنير: ص 42.
(¬8) انظر: المصباح المنير ص 327، القاموس المحيط ص 769.

الصفحة 239