كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قلت: ليس نصه في القديم هكذا جزما بذلك (¬1) بل معلقاً، فإنه قال فيه: "وقد روي في الصوم عن الميت شيء، فإن كان (¬2) (¬3) ثابتا صيم عنه كما يحج عنه (¬4)، وأما في الجديد فإنه جزم بأن لا يصام عنه (¬5)، وأخذ يضعف ما كان قد بلغه (¬6) مما روى في جواز الصوم عن الميت، وكلامه في ذلك كلام من لم تبلغه الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك منها:
حديث عائشة رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من مات وعليه صوم، صام عنه وليه) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين (¬7).
وأخرجا (¬8) في صحيحيهما (¬9) حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومسلم (¬10)
¬__________
(¬1) ساقط من: (د) و (ب).
(¬2) (فإن كان) تكرر في (د).
(¬3) نهاية 2/ ق 12/ ب.
(¬4) انظر: السنن الكبرى: 4/ 428، ومعرفة السنن والآثار: 6/ 309.
(¬5) بل يطعم من تركته عن كل يوم مد، هذا هو الأشهر والأصح عند جمهور الأصحاب. انظر: المهذب: 1/ 252، البسيط: 1/ ق 225، حلية العلماء: 3/ 308، فتح العزيز: 6/ 456، المجموع: 6/ 415، الروضة: 2/ 246.
(¬6) في (أ) زيادة (في).
(¬7) البخاري: 4/ 226 مع الفتح، في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، ومسلم: 8/ 23 - 24 في كتاب الصوم، باب قضاء الصوم عن الميت.
(¬8) في (د) وأخرجاه).
(¬9) في الموضعين السابقين بألفاظ متقاربة، منها: قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية: جاءت امرأة فقال: يا رسول الله: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: (لو كان على أمك دين أكنت قاضية عنها؟)، قال: نعم، قال: (فدين الله أحق أن يقضى).
(¬10) في (د) و (ب): (ولمسلم).

الصفحة 241