كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وقد قال القائم بنصرة مذهبه (¬1) من حيث الحديث الصحيح "لو وقف الشافعي على جميع طرق هذه الأحاديث وبظاهرها لم يخالفها إن شاء الله تعالى" (¬2).
وأما (¬3) ما احتجوا به من (¬4) نصرة القول الجديد بما (¬5) روي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فيمن مات وعليه صيام رمضان، أنه يطعم عنه مكان (¬6) كل يوم مسكين)، وفي رواية (مد من حنطة) (¬7) فهو غير ثابت عند
¬__________
(¬1) يعني الحافظ أبا بكر البيهقي مضت ترجمته قريباً.
(¬2) انظر: السنن الكبرى: 4/ 430.
(¬3) ساقط من (د) و (ب).
(¬4) في (د) و (ب) (في) ..
(¬5) في (د) و (ب) (مما).
(¬6) في (أ) (عن) والمثبت من (د) و (ب).
(¬7) رواه الترمذي: 3/ 96 في كتاب الصوم، باب ما جاء من الكفارة، وابن ماجه: 1/ 558 في كتاب الصيام، باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه، وعبد الرزاق في المصنف: 4/ 235، وابن حزم في المحلى: 6/ 261، والبيهقي في الكبرى: 4/ 424، وفي معرفة السنن والآثار: 6/ 311 مرفوعاً من طرق عن محمَّد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به.
وقال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح وقفه على ابن عمر. وقال الدارقطني في "علله" كما في نصب الراية: 2/ 464، والمحفوظ وقفه، وقال البيهقي في الكبرى في الموضع السابق: والصحيح أنه موقوف على ابن عمر، وقال في "المعرفة" في الموضع السابق: لا يصح هذا الحديث، فإن محمَّد بن أبي ليلى كثير الوهم، وإنما رواه أصحاب نافع عن نافع عن ابن عمر من قوله.
وضعفه أيضاً ابن الجوزي في التحقيق: 2/ 98، والنووي في المجموع: 6/ 418، والألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته: ص 844 برقم (5853).

الصفحة 243