أهل (¬1) الحديث مرفوعاً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو من قول ابن عمر رضي الله عنهما، ولا يقدح في حديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما ما ورد عنهما من (¬2) أنهما أفتيا في ذلك بالإطعام (¬3)، فقد قال: (الفقيه الحافظ أبو بكر) (¬4) البيهقي: "من يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه" (¬5)، ثم إنه تقرر في أصول الفقه أن فتيا الراوي للحديث بخلافه لا يقدح فيه (¬6).
إذا وضّح هذا، فالولي المذكور في الحديث أنه يصوم عنه الأقرب أن المراد به القريب (¬7)، فإن الوليَّ (¬8) (مأخوذ من الولي) (¬9) على مثال الرمي،
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 13/ أ.
(¬2) ساقط من: (أ).
(¬3) أما ابن عباس فرواه عنه النسائي في الكبرى: 2/ 174 - 175، وعبد الرزاق في المصنف: 4/ 235، والبيهقي في الكبرى: 4/ 429 بلفظ: (لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من حنطة).
وأما عائشة فرواه عنها البيهقي في الكبرى: 4/ 429 - 430، وفي المعرفة: 6/ 313 بلفظ (لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم)، وبلفظ: (أنها سئلت عن امرأة ماتت وعليها صوم قالت: يطعم عنها).
وقد ضعف هذه الآثار الحافظ ابن حجر في الفتح: 4/ 228.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) انظر: السنن الكبرى: 4/ 430.
(¬6) وهذا قول جمهور الأصوليين خلافا لأكثر الحنفية. انظر: البحر المحيط 4/ 346، إرشاد الفحول 1/ 234.
(¬7) وهو اختيار النووي وابن حجر. انظر: فتح العزيز: 6/ 457، الروضة: 2/ 246، المنهاج مع شرحه مغني المحتاج: 1/ 439، فتح الباري: 4/ 228، نهاية المحتاج: 3/ 190.
(¬8) في (ب) زيادة (المذكور).
(¬9) ما بين القوسين ساقط من (د) و (ب) والمثبت من (أ).