كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

يعني بالخبر ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تبارك وتعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} (¬1)، أنها (¬2) منسوخة إلا (¬3) (في الحامل) (¬4) (¬5)، والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا، وأطعمتا مكان كل يوم مسكينا) رواه أبو داود وغيره (¬6).
وهذا هو الصحيح من الأقوال عند صاحب الكتاب (¬7)، ولذلك أفتى به أولاً، ثم حكى أن فيه قولاً ثانياً، وثالثاً، وعند القاضي الروياني (¬8): الأصح أن الفدية (¬9) لا تجب (¬10)، والاختيار الأول أولى، والله أعلم.
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية: 184.
(¬2) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) ساقط من (ب).
(¬4) ما بين القوسين بياض في (د) و (ب)، والمثبت من (أ).
(¬5) نهاية 2/ ق 13/ ب.
(¬6) أبو داود: 2/ 738 - 739 في كتاب الصوم، باب من قال: هي مثبتة للشيخ والحبلى، وابن جرير في تفسيره: 3/ 131، وابن الجارود في المنتقى: ص 138، والبيهقي في الكبرى: 4/ 388 من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزره (وفي أبي داود وقع "عروة" بدل "عزرة"، وهو تصحيف، كما قال الألباني في الإرواء: 4/ 19) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بنحو هذا اللفظ، وصححه الألباني في الإرواء: 4/ 17 - 25، وحوله بحث طويل ينظر في المصدر نفسه.
(¬7) وعند جمهور الأصحاب، وبه نص في الأم والمختصر وغيرهما، انظر: الأم: 2/ 143، مختصر المزني: ص 65، التلخيص لابن القاص: ص 232، اللباب: ص 193، المهذب: 1/ 241، الوجيز: 1/ 105، حلية العلماء: 3/ 176، شرح السنة: 3/ 503، فتح العزيز: 6/ 460، المجموع: 6/ 273 - 275.
(¬8) انظر: فتح العزيز: 6/ 460.
(¬9) في (د): (القديم)، وهو تحريف، والمثبت من (أ) و (ب). وهو الصواب.
(¬10) أي تستحب لها ذلك، وهو اختيار المزني. انظر: الأم 2/ 143، اللباب ص 193، المهذب 1/ 241، الوجيز 1/ 105، فتح العزيز 6/ 260، المجموع 6/ 273.

الصفحة 246