الليلة ثم أُنسيتها، ورأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين، فالتمِسوها في العشر الأواخر، والتمسوها فى كل وتر). قال أبو سعيد: (فمطرت (¬1) السماء في تلك الليلة) يعني ليلة إحدى وعشرين - وكان المسجد على عريش فَوَكَفَ (¬2) المسجد - قال: (فأَبْصَرَتْ عينايَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين، (¬3) صبيحة إحدى وعشرين). ونصُ (¬4) الشافعي - رحمه الله - في "المختصر" (¬5) أصح مما نقله، قال فيه: "ويشبه أن يكون في ليلة إحدى (¬6) وعشرين، أو ثلاث وعشرين"؛ وذلك أنه ورد في ليلة ثلاث وعشرين حديث (¬7) صحيح، أخرجه مسلم (¬8) من (¬9) حديث عبد الله بن أُنيس (¬10) بنحو حديث أبي سعيد. والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ): (فأمطرت).
(¬2) وكف المسجد: أي قطر ماء المطر من سقفه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 220، فتح الباري 4/ 304، المصباح المنير ص: 670.
(¬3) نهاية 2/ ق 15/ أ.
(¬4) في (ب): (وصحَّ).
(¬5) ص: 68.
(¬6) في (ب): (أحد).
(¬7) تكرر في (أ).
(¬8) 8/ 64 في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحثُّ على طلبها بلفظ (قال: أُريت ليلة القدر، ثم أُنسيتها، وأراني صبحها أسجد في ماء وطين. قال: فمطرت ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانصرف، وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه).
(¬9) في (أ): (في).
(¬10) هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب أبو يحيى الجهني، حليف الأنصار، صحابي جليل - رضي الله عنه -، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مات بالشام سنة 54 هـ، وقيل: 74 هـ. انظر: الاستيعاب 2/ 258، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 260، الإصابة 2/ 278.