قوله (¬1) فيما إذا نذر اعتكافاً مطلقاً: "وقيل: لا بدَّ من يوم، أو ما يدنو منه، وهو مذهب أبي حنيفة" (¬2).
المنقول عن أبي حنيفة أنه لا يجزئ أقل من يوم (¬3)، والله أعلم.
قوله: "كانت عائشة ترجِّل رأس النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬4).
ورد به حديث صحيح (¬5)، معناه: أنه (¬6) - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج من المسجد رأسه إليها، وهي خارجة منه في حجرتها، فترجِّل شعره، أي تمشطه بماء، أو دهن، أو غيرهما، والله أعلم.
قوله (¬7): "وفي مقدمات الجماع كالقبلة والمعانقة قولان: أحدهما: أنه يحرم، ويفسد كما في الحجِّ. الثاني: لا، كما في الصوم" (¬8).
¬__________
(¬1) بياض في (أ).
(¬2) الوسيط 1/ ق 155/ ب.
(¬3) هذا إذا كان الاعتكاف واجباً، وأما إذا كان نفلاً ففيه روايتان: أحدهما: أنه كالواجب، أي لا يكون أقل من يوم. والثاني: وهو قول محمَّد أنه غير مقدَّر، فيصح ولو ساعة. انظر: بدائع الصنائع 3/ 211، الهداية 2/ 132، فتح القدير 2/ 392، البحر الرائق 2/ 322.
(¬4) الوسيط 1/ ق 155/ ب.
(¬5) يشير إلى ما روته عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت ترجِّل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه. رواه البخاري 1/ 478 في كتاب الحيض، باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، و 4/ 320، 321، 335 في كتاب الاعتكاف، باب الحائض ترجِّل رأس المعتكف، وباب لا يدخل البيت إلا لحاجة، وباب غسل المعتكف، وباب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل. ومسلم 3/ 208 - 209 مع النووي، في كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، وترجيله، وطهارة سؤرها.
(¬6) نهاية 2/ ق 16/ أ.
(¬7) بياض في (أ).
(¬8) الوسيط 1/ ق 156/ أ.