معناه: أن الصوم والاعتكاف كلاهما إمساك، وكفٌّ، فكان جمعهما مما يلزم (¬1) بالنذر، كما لو نذر أن يقرن بين الحجِّ والعمرة، وهذا قد ذكره شيخه (¬2).
وفي لزوم القِران بين الحجِّ والعمرة بالنذر حتى لا يجزيء الحجُّ والعمرة مفردين، مع أن الإفراد أفضل (¬3)، إشكال:
ولعل وجهه: أن بين القِران والإفراد تغايراً، كتغاير النوعين إذ من أفعاله ما يتصف بكونه من الحجِّ ومن (¬4) العمرة جميعاً، ولو نذر نوعاً من العبادة لم يجزئه نوع آخر، وإن كان أفضل منه؛ كما لو نذر عمرة لم يجزئه حجٌّ، والله أعلم.
الخلاف (¬5) الذي (¬6) ذكره في تجديد النيَّة إذا نوى الاعتكاف زماناً معيَّناً نحو شهر، ثم خرج، ثم عاد (¬7)، الأصح منه الثالث - وهو أنه إن خرج لقضاء حاجة الإنسان لم يلزمه تجديد النيَّة، وإن خرج لغرض آخر لزمه (¬8). والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): (يلتزم).
(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 166.
(¬3) سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الحجِّ تفصيل كامل عن التفاضل بين أنواع الحجِّ.
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) نهاية 2/ ق 17/ أ.
(¬6) مطموس في (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬7) انظر: الوسيط 1/ ق 156/ ب.
(¬8) وبه قطع المتولي، وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: البسيط 1/ ق 266، الوجيز 1/ 106، فتح العزيز 6/ 490، المجموع 6/ 524، الروضة 2/ 262، مغني المحتاج 1/ 153 - 154، نهاية المحتاج 3/ 223.