فقيل: وجهه أن يبادر إلى الخروج عند طرآن الإنزال للاغتسال، فيكون ذلك عبوراً من الجنب جائزاً فلا يفسد به الاعتكاف (¬1)، والله أعلم.
قوله: "اعتكاف المرأة في مسجد بيتها" (¬2) بلغني عن الشيخ أبي الفتوح العجلي الأصفهاني - رحمه الله - أنه قال (¬3) مَسْجَد مفتوح الجيم، وكأنه أراد الفرق بين المسجد الشرعي، وغير الشرعي، ولا فرق بينهما من حيث اللغة بل فيه، فيهما لغتان: بكسر الجيم، وبفتحها (¬4)، والله أعلم.
الأصح من القولين (¬5): أن مسجد المدينة، والمسجد الأقصى يتعيَّنان إذا عيَّنهما بالنذر (¬6). والمعروف في المسجد الحرام القطع بأنه يتعيَّن (¬7)، وحكايته الخلاف فيه غريب جداً (¬8)، والله أعلم.
قوله: "وأما الزمان فالمذهب أنه يتعيَّن كما في الصوم" (¬9) قد ذكر في كتاب
¬__________
(¬1) انظر: فتح العزيز 6/ 499، المجموع 6/ 556 - 557، الروضة 2/ 264.
(¬2) الوسيط 1/ ق 157/ أ.
(¬3) في (أ): (قاله).
(¬4) انظر: اللسان 3/ 204، مختار الصحاح ص 251، القاموس ص 366.
(¬5) انظر: الوسيط 1/ ق 156/ أ.
(¬6) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: المهذَّب 1/ 256، الوجيز 1/ 107، فتح العزيز 6/ 504 - 505، المجموع 6/ 506، الروضة 2/ 265، مغني المحتاج 1/ 451.
(¬7) هذا هو المذهب، وقطع به الجمهور. انظر: المصادر السابقة.
(¬8) قال النووي: "وذكر إمام الحرمين وجماعات من الخراسانيين في تعيُّنه طريقتين: أصحهما: يتعيَّن. والثاني: على قولين: أصحهما: يتعيَّن، والثاني: لا" انظر: نهاية المطلب 2/ ق 173، المجموع 6/ 506.
(¬9) الوسيط 1/ ق 157/ أ.