كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

معناه: عمَّم القول بالجواز، والترخيص (¬1) حسماً للباب، أي لباب التميز بين صورة وصورة، فإنّه المعهود في أمثاله من الرخص، وهذا هو الأصح عند المؤلف (¬2).
وعند بعض المصنِّفين، الأصح: المنع في صورة تفاحش بعد المنزل (¬3). وأمّا إذا (¬4) كان له منزلان: أحدهما أقرب، فالأصح أنّه لا يجوز له الخروج إلى الأبعد (¬5)، والله أعلم.
قوله (¬6) في الخارج لقضاء الحاجة: "لا بأس بأكل لقم في الطريق" (¬7).
هذا يقع تفريعاً على أحد الوجهين: أنّه لا يجوز الخروج للأكل (¬8)، ويجيء أيضاً على القول بأنّه يجوز له ذلك (¬9)؛ لأنّ الكلام مفروض فيمن لم يقصد بخروجه الأكل، بل قضاء الحاجة فحسب.
¬__________
(¬1) هذا هو ظاهر نصُّ الشافعي في المختصر. انظر: مختصر المزني ص 69، المهذَّب 1/ 258، حلية العلماء 3/ 222، فتح العزيز 6/ 523، المجموع 6/ 520.
(¬2) انظر: البسيط 1/ ق 230/ ب.
(¬3) انظر: حلية العلماء 3/ 222، فتح العزيز 6/ 533، المجموع 6/ 527، الروضة 2/ 271.
(¬4) في (أ): (وإذا) بدل (وأما إذا).
(¬5) ونقل النووي اتفاق الأصحاب على تصحيحه. انظر: المصادر السابقة.
(¬6) بياض في (أ).
(¬7) الوسيط 1/ ق 158/ ب.
(¬8) لأنّه يمكنه أن يأكل في المسجد، فلا حاجة به إلى الخروج، وبه قال ابن سريج. انظر: المهذَّب 1/ 258، البسيط 1/ ق230/ ب، المجموع 6/ 531.
(¬9) هذا هو المنصوص، وبه قال جمهور الأصحاب. انظر: الأم 2/ 148، مختصر المزني ص 69، المهذَّب 1/ 258، حلية العلماء 3/ 222، فتح العزيز 6/ 532، المجموع 6/ 531.

الصفحة 272