كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

غير مستبعد؛ إذ يتصور بأن كان في المَحْمَل (¬1)، أو نحوه، أو في الوقفة اليسيرة المحتملة.
وقوله (¬2) فيه: "ليس معتكفاً في هذه الحالة, وإن كان الزمان محسوباً من مدَّة الاعتكاف".
معناه: أنّه يسقط من مدَّة اعتكافه، حتى لا يجب قضاؤه، وهذا قد ذكره هو وشيخه (¬3) مطلقاً من غير فرق بين أن تكون المدَّة معيَّنة (¬4)، أو مطلقة، وقد سبق في مسألة استثناء الأغراض الفرق (¬5)، وأنّه يجب القضاء في المدَّة المطلقة (¬6)، وههنا لمَّا ذكر إمام الحرمين عدم وجوب القضاء أورد مثالاً من المطلق وقال (¬7): "زمان خروجه مستثنى، وكأن الناذر قال: لله عليَّ أن (¬8) اعتكف عشرة أيَّام إلا أوقات خروجي لقضاء الحاجة".
¬__________
(¬1) المحمل: الهودج. انظر: المصباح المنير ص: 152، وسيأتي شرحه عند المصنِّف بعد قليل.
(¬2) نهاية 2/ ق 20/ أ.
(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 170.
(¬4) في (أ) و (ب): (متعيِّنة).
(¬5) يعني في الوسيط 1/ ق 158/ أ، حيث قال: "إذا استثنى غرضاً فالزمان المصروف إليه يجب قضائه إذا نذر اعتكاف شهر مطلقاً، وإن اعتكف شهر معيَّن لم يلزم قضاء".
(¬6) انظر: فتح العزيز 6/ 525، الروضة 2/ 269.
(¬7) في (أ) زيادة (في).
(¬8) ساقط من (أ).

الصفحة 275