كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وعند هذا أقول: الفرق بينهما من حيث المعنى: أن الاستثناء ههنا كان بقرينة الحال، وهي شاملة للمطلق وللمعيَّن، وههنا (¬1) كان الاستثناء بلفظه، ولفظه لم يقتض سقوط القضاء فأشبه (¬2) والله أعلم.
ما ذكره المؤلف وشيخه (¬3) من الوجهين، في انقطاع التتابع في الاعتكاف (بالحيض الذي يتيسر صون الاعتكاف عنه بقصر مدة الاعتكاف) (¬4). ذكرهما طائفة قولين (¬5)، وكان سببه أنهما قولان مخرَّجان، وقد يعبَّر عن القولين المخرَّجين بالوجهين. والأصح أنّه ينقطع (¬6) به (¬7) والله أعلم.
الأظهر من القولين (¬8) في المرض الذي يشق معه المقام في المسجد: أنّه لا ينقطع (¬9) به (¬10) التتابع (¬11) كالحيض الغالب في المدَّة الطويلة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) كذا في النسخ، ولعلّ الصواب (هناك)، والله أعلم.
(¬2) ساقط من (د)، وبياض في (ب)، والمثبت من (أ).
(¬3) نهاية المطلب 2/ ق 169.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من: (ب)، وانظر: الوسيط 1/ ق 158/ ب.
(¬5) انظر: التهذيب 3/ 233، فتح العزيز 6/ 554، المجموع 6/ 548.
(¬6) في (أ): (الانقطاع).
(¬7) وبه قطع الشيرازي وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 88/ أ، المهذَّب 1/ 260، نهاية المطلب 2/ ق 169، فتح العزيز 6/ 534، المجموع 6/ 548، الروضة 2/ 272.
(¬8) انظر: الوسيط 1/ ق 159/ أ.
(¬9) في (أ) و (ب): (لا يقطع).
(¬10) ساقط من (أ) و (ب).
(¬11) انظر: مختصر المزني ص: 69، الإبانة 1/ ق 88/ أ، نهاية المطلب 2/ ق 169، البسيط 1/ ق 230/ أ، فتح العزيز 6/ 535 - 536، الروضة 2/ 263.

الصفحة 276