كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

يتجر به - أصحهما عند القاضي أبي الطيِّب الطبري (¬1)، في طائفة: ما (¬2) حكي عن ابن سريج أنه لا يلزمه ذلك (¬3)؛ لأنّه يلحقه ذلك بالفقراء، والمساكين، وضرره عظيم، ذكر ذلك (¬4) وحكاه صاحب "بحر المذهب" (¬5)، وذكر أن صاحب "الحاوي" (¬6) ذكر أن قول من قال: إنّه يلزمه هو مذهب الشافعي، وجمهور أصحابه (¬7)، قال: وقال أبو حامد: هذا هو المذهب، ولا أعرف ما حكي عن ابن سريج عنه، ولا أجده في كتبه، وهو خلاف الإجماع أيضاً.
وذهب صاحب "البحر" بعد حكايته (¬8) هذا إلى أن الصحيح هو أنّه لا يلزمه. قلت: وهذا هو الظاهر، وبه قال أحمد (¬9)، وهذا يبطل دعوى كونه مخالفاً للإجماع، والله أعلم.
ما ذكره أنّه يجب عليه الشراء مع الغلاء بثمن المثل في الوقت، ولا يجب إذا كان لا يباع إلا بغبن (¬10). يتصور بأن لا يجد ذلك إلا عند من يقول مثلاً: لا أبيعه إلا بزيادةٍ على ثمن مثله الآن، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر اختيار أبي الطيب الطبري في البيان 2/ ق 7/ أ.
(¬2) في (ب): (في).
(¬3) انظر: المهذَّب 1/ 265، البسيط 1/ ق 233/ أ، حلية العلماء 3/ 236، فتح العزيز 7/ 14، المجموع 7/ 60، الروضة 2/ 281، الغاية القصوى 1/ 430.
(¬4) نهاية 2/ ق 21/ ب.
(¬5) 2/ ق 6/ ب.
(¬6) 4/ 13.
(¬7) انظر: المهذب 1/ 265، البسيط 1/ ق 233/ أ، حلية العلماء 3/ 236، فتح العزيز 7/ 14، المجموع 7/ 60، الروضة 2/ 281.
(¬8) في (د): (حكاية)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬9) انظر: المغني 5/ 12، الإنصاف 3/ 403، الروض المربع 1/ 457 - 458.
(¬10) انظر: الوسيط 1/ ق 160/ أ.

الصفحة 283