الخلاف في وجوب الحجِّ فيما إذا كان في الطريق بحر (¬1)، مخصوص بما إذا لم يكن له طريق في البر، والأظهر من ذلك أنّه (¬2) إن كان الغالب الهلاك لم يلزم، وإن كان الغالب السلامة لزم (¬3)، وهذا مذهب أبي حنيفة (¬4)، وأحمد (¬5).
وحكى صاحب "البحر". (¬6) عن صاحب "الحاوي" (¬7): أن المذهب أنّه إن كانت عادته ركوب البحر، ومعيشته به لزمه، وإلا فلا.
ثمّ إذا لم نوجب فتوسط البحر، وتساوى المضي والرجوع في الخطر، فالأصح أنّه الآن يجب (¬8). والله أعلم.
ما ذكره من أن المرأة كالرجل في الاستطاعة، لكنها (¬9) عورة فتحتاج (¬10) إلى
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 1/ ق 160/ أ.
(¬2) في (د): (أنّه من ذلك)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) هذا هو المذهب، وصححه الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 89/ أ، المهذَّب 1/ 265، البسيط 1/ ق 234/ 1، حلية العلماء 3/ 237 وما بعدها، فتح العزيز 7/ 18، المجموع 7/ 65، الروضة 2/ 283، الغاية القصوى 1/ 430، الاستغناء 2/ 565.
(¬4) هذا هو الأصح عنه، وقيل: ركوب البحر يمنع الوجوب. انظر: فتح القدير 2/ 418، البحر الرائق 2/ 338، الفتاوى الهنديَّة 1/ 218.
(¬5) انظر: المغني 5/ 8، الإنصاف 3/ 406.
(¬6) 2/ ق 18/ أ.
(¬7) 4/ 18.
(¬8) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: البسيط 1/ ق 234/ أ، فتح العزيز 7/ 22، المجموع 7/ 65، الغاية القصوى 1/ 430، مغني المحتاج 1/ 466.
(¬9) في (د): (لكونها)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬10) في (أ): (تحتاج).