كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

بأول الوقت قبل مضي (زمان يسعها. ثمّ استقرارها في الذمَّة يتوقف على زمان يسعها) (¬1) ويمكنه فعلها فيه (¬2)، والله أعلم.
قوله: "وأمّا أحكامها ثلاثة" (¬3) (¬4) هذا غير مرضي؛ فإن (¬5) ما ذكره حكم شرائط الوجوب الخمس التي سبق ذكرها وهي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحريَّة، والاستطاعة، لا حكم الاستطاعة وحدها، ثمّ إن فيما جعله من أحكامها ما هو حكم حكمها، والله أعلم.
"العَضْبُ" (¬6): بفتح العين المهملة، وإسكان الضاد المعجمة: الزَمَانَةُ، والمعضوب الزَّمِن الذي لا حراك به (¬7)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬2) هذا الاعتراض نقله النووي عن المصنِّف، وتعقبه عليه بقوله: "والصواب ما قال الرافعي - رحمه الله -، وقد نصَّ عليه الأصحاب كما نقل - يعني الرافعي -؛ لأنّ الله تعالى قال: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} وهذا غير مستطيع، فلا حج عليه، وكيف يكون مستطيعاً وهو عاجز حسَّاً، وأمّا الصلاة فإنها تجب بأول الوقت لإمكان تتميمها" والله أعلم. المجموع 7/ 271، الروضة 287.
(¬3) الوسيط 1/ ق 161/ أ. يعني أحكام الاستطاعة، وسيذكر المصنِّف تفصيل هذه الأنواع بعد قليل.
(¬4) نهاية 2/ ق 22/ ب.
(¬5) في (د) (فإنّه)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬6) قال في الوسيط 1/ ق 161/ أ "ولو تخلف بعد الاستطاعة فمات بعد حج الناس وقبل رجوعهم فالحج مستقر في ذمته ... وكذا لو طرأ العضب في هذا الوقت".
(¬7) انظر: المصباح المنير ص: 414، وقال النووي: "المعضوب: هو العاجز عن الحجِّ بنفسه لزمانة، أو كسر، أو مرض لا يرجي زواله، أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إلا بمشقَّة شديدة" تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 25.

الصفحة 288