كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وروى ابن عباس - رضي الله عنهما - (أن امرأة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أمها نذرت أن تحجَّ، فماتت (¬1) قبل أن تحجَّ، قالت: أفأحجُّ عنها؟ قال: نعم، فحجِّي عنها، أرأيت لو كان على أُمَّكِ دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فاقضوا الله؛ فإن الله أحق بالوفاء) رواه البخاري (¬2).
الصحيح من القولين في المريض غير المأيوس (¬3)، إذا أُحجَّ عنه ثمّ قدر (¬4)، أنّه لا يجزئه ذلك (¬5)؛ لأنا تيقَّنا الخطأ في ذلك. وهكذا الصحيح من القولين في المريض الذي يرجى برؤه إذا أُحج عنه، ثمّ بان اليأس (¬6) أنّه لا يجزئه ذلك (¬7)؛ لأنّه إذا (¬8) أحج (¬9) مع كونه ممنوعاً منه، فلم يعتد به.
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 23/ ب.
(¬2) 4/ 77 مع الفتح، في كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذر عن الميِّت، والرجل يحج عن المرأة، و11/ 592 في كتاب الإيمان والنذر، باب من مات وعليه نذر، و13/ 309 في كتاب الاعتصام، باب من شبَّه أصلاً معلوماً بأصل مبيَّن.
(¬3) كذا في النسخ، ولعل الصواب (الميؤس) قال الفيومي: "يئس من شيء ييئس من باب تعب، فهو يائس، والشيء (مَيْؤس) منه على فاعل ومفعول ومصدره اليأس" المصباح المنير ص 683.
(¬4) انظر: الوسيط 1/ ق 162/ أ.
(¬5) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 90/ أ، المهذَّب 1/ 168، حلية العلماء 3/ 246، فتح العزيز 7/ 42، المجموع 7/ 99، الروضة 2/ 289.
(¬6) انظر: الوسيط 1/ ق 162/ أ.
(¬7) انظر: المصادر السابقة قبل هامش.
(¬8) ساقط من (أ) و (ب).
(¬9) في (أ): (الحج).

الصفحة 293