أن الأصح عدم اللزوم، قال: وهو غلط بخلاف النصِّ، وحكى أن الشافعي نصَّ في "الأم" (¬1) و"الإملاء" (¬2) على اللزوم.
وأمّا في بذل الولد المال، فالأصح عدم اللزوم (¬3)، قال صاحب "البحر" وهو المذهب، والله أعلم.
الأصح عدم اللزوم فيما إذا كان الابن ماشياً (¬4)، والله أعلم.
ما ذكره من أنّه يشترط في صحة الإجارة على الحج (¬5): "أن (¬6) يكون الأجير قادراً على الحج عند العقد" (¬7). أراد به ما إذا كانت إجارة (¬8) عين، أي واردة على فعل الأجير بعينه (¬9).
ثمّ إنَّ قوله: "مهما صحت الإجارة، وجب على الأجير الخروج مع أول رفقة" (¬10)، وغير هذا ممّا فصَّله، يشعر مع كلام شيخه (¬11) في ذلك أيضاً، بأنّه
¬__________
(¬1) 2/ 174.
(¬2) انظر: المجموع 7/ 80.
(¬3) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 91/ أ، المهذَّب 1/ 267، نهاية المطلب 1/ ق 190، الوجيز 1/ 111، فتح العزيز 7/ 46، المجموع 7/ 85، الروضة/ 291.
(¬4) انظر: المصادر السابقة.
(¬5) في (أ): (الأصح).
(¬6) في (أ): (بأن).
(¬7) الوسيط 1/ ق 163/ أ.
(¬8) في (د): (الإيجارة)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬9) في (أ): (معينة)، وهو مثلاً: أن يقول المعضوب: أستأجرك أن تحج عني، أو يقول الوارث: أستأجرك لتحج عن ميتي. انظر: فتح العزيز 7/ 49، المجموع 7/ 106، الروضة 2/ 295.
(¬10) الوسيط 1/ ق 163/ أ.
(¬11) نهاية المطلب 2/ ق 253.