مختلفان في الأركان، وإن أراد أن الجعالة لا جريان لها في الحج، فهذا لا يصلح أن يعدَّ من شروط الإجارة (¬1).
وهذا الاعتراض مندفع؛ فإن محصول كلامه أنّه يشترط في الإجارة على (¬2) الحج، كون الأجير معيَّناً، حتى لا يصح بصيغة الجعالة، كما إذا قال: من حجَّ عني فله مائة، لم يصح ذلك؛ لكون ذلك إنما احتمل في الجعالة على العمل المجهول. ثمّ (¬3) إن كلامه ههنا يقتضي أن الصحيح عدم الصحة في ذلك (¬4)، وقد صرَّح في "الوسيط" (¬5) ههنا بأنّه صحيح، لكن كلامه في باب الجعالة (¬6) يتضمن أن التصحيح (¬7) فيه هو الصحيح، وإليه ذهب آخرون (¬8)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: فتح العزيز 7/ 52.
(¬2) في (أ): (في).
(¬3) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) هذا أحد الوجوه الثلاثة في المسألة، وقال عنه النووي: "هذا الوجه ضعيف جداً، بل باطل مخالف للنصِّ، والمذهب، والدليل" انظر: المهذَّب 1/ 538، والبسيط 1/ ق 238/ أ، والوجيز 1/ 111، وفتح العزيز 7/ 52، والمجموع 7/ 109 - 110، والروضة 2/ 293.
(¬5) كذا في النسخ، ولعل الصواب "البسيط" بدلالة السياق، ولأن تصحيحه لعدم صحة هذه الجعالة ورد في البسيط دون الوسيط حيث قال في البسيط 1/ ق 138/ أ: "حيث أفسدنا هذه الجعالة وهو الصحيح ... إلخ" والله أعلم.
(¬6) من الوسيط 2/ ق 165/ أ.
(¬7) في (د): (الصحيح)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) هذا هو المذهب، وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: المهذَّب 1/ 538، البسيط 1/ ق 238/ أ، فتح العزيز 7/ 52، المجموع 7/ 109، الروضة 2/ 293.