الصحيح من الخلاف الذي ذكره (¬1)، فيما إذا (¬2) أوردت (¬3) الإجارة على الذمَّة، يعني وهي حالةً، ولم يحج في السنة الأولى (¬4)، أنّه يثبت الفسخ، ولا ينفسخ من غير فسخ (¬5)، فإن كان المحجوج عنه ميتاً - بأن استأجر ثمّ مات، أو مات ثمّ استؤجر عنه - فلا فسخ للورثة على ما ذكره العراقيون (¬6)؛ لأنّ فائدة الفسخ استرداد الأجرة حتى تنبسط فيها، والأجرة ههنا متعيِّنة لجهة الحج، لا يجوز للورثة التصرُّف فيها، هذا أولى به مما ذكره في الكتاب، فإن ما ذكره غير واف لجميع صور (¬7) المسألة.
قوله: "وفيه احتمال" (¬8) أَتبع فيه شيخه (¬9)، هذا وجهٌ قد جزم به غيرهما (¬10) وأنّه يفعل ما هو المصلحة للميت من الفسخ، وعدم الفسخ، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: الوسيط 1/ ق 163/ ب.
(¬2) ساقط من (أ).
(¬3) في (ب): (وردت).
(¬4) نهاية 2/ ق 25/ ب.
(¬5) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 254، البسيط 1/ ق 237/ أ، فتح العزيز 7/ 53، المجموع 7/ 113، الروضة 2/ 294.
(¬6) في (أ) و (ب): (عن العراقيين)، وانظر المصادر السابقة.
(¬7) في (د): (صورة)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) الوسيط 1/ ق 164/ أ، وقبله "فإذا لم يثبت الخيار فكان المستأجر ميتاً فلا خيار للورثة؛ لأنّه لا يجب عليهم صرف الأجرة إلى أجير آخر لتبرئة ذمته ... وفيه احتمال؛ إذ قد يكون للميت مصلحة في إبدال الأجير بمن هو أرغب منه".
(¬9) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 255.
(¬10) كالرافعي، وهذا الوجه هو الأصح عند الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز 7/ 53، المجموع 7/ 113، الروضة 2/ 297.