إذا خالف الأجير فأحرم من الميقات عن نفسه بعمرة، ثمّ أحرم بالحج عن المستأجر من جوف مكة، فقد ذكر فيه في الكتاب قولين (¬1)، وترك القول الثالث. - الذي هو الأصح - وذلك (¬2) أن الأجرة تقابل أعمال الحج مع السفر من بلدة الإجارة (¬3). ثمّ في هذه الصورة الأصح: أنّه يحسب للأجير على المستأجر سيره في المسافة التي بين الميقات وبلدة الإجارة (¬4)، ولا يحكم بأنّه صرفه إلى عمرة نفسه؛ لأنّه قد أتى به على وفق ما اقتضاه (¬5) الترتيب (¬6) بالإجارة، وجائز أن يكون قصد العمرة (¬7) عمل (¬8) لنفسه (¬9) لم يطرأ (¬10) إلا عند إحرامه بها من الميقات. فعلى هذا توزع الأجرة المسماة على: أجرة المثل لحجة منشأة للمستأجر من موضع
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ ق 164/ أوتمامه "أحدهما: أن يقال: حجة من الميقات كم أجرتها؟، ويعرف نسبة التفاوت، فإن كان عشراً حطَّ العشر عن المسمى ... الثاني: أنّه يعرف التفاوت بين حجة من البلد الذي استأجر فيها وبين حجة من جوف مكة ... إلخ".
(¬2) في (د): زيادة (أن الأصح).
(¬3) وهذا هو المذهب، وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 91/ أ، نهاية المطلب 2/ ق 256 - 257، البسيط 1/ ق 238/ أ، فتح العزيز 7/ 55 - 56، المجموع 7/ 114، الروضة 2/ 298.
(¬4) انظر: المصادر السابقة.
(¬5) في (ب): (اللتزمه).
(¬6) ساقط من (ب).
(¬7) في (أ): (قصده العموم)، وفي (ب): (قصده العمرة).
(¬8) ساقط من (ب).
(¬9) في (ب): (بنفسه).
(¬10) في (أ): (يطرأ)، بإسقاط "لم"