الإجارة إلى الفراغ منها، وأجرة حجة منشأة للمستأجر من موضع الإجارة إلى الميقات، إحرامها من جوف مكة لا منه فغير محسوب ما بينهما، وإذا (¬1) كانت الأجرة الأولى مثلاً مائة، والأجرة الثانية تسعين (¬2)، حططنا من الأجرة المسماة عشرها (¬3)، وهذا القول قد ذكره في الكتاب في المسألة التي تلي (¬4) هذه (¬5)، حيث يقول: "كان حسبنا له السفر استحقَّ تمام الأجرة" (¬6).
الأظهر من القولين (¬7) فيما إذا لم يحرم من الميقات أصلاً، وأحرم من جوف مكة مثلاً, ولزمه الجبران بالدم: إن جبرانه هذا لا يمنع حطَّ شيء من أجرته (¬8) لما ذكره (¬9).
وإذا (¬10) قلنا: يمنع منه، فالأظهر أنّه لا يحط، وإن كانت قيمة الدم أقل (¬11)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): (فإذا).
(¬2) في (د): (تسعون)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) انظر: فتح العزيز 7/ 56، المجموع 7/ 115، الروضة 2/ 299.
(¬4) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬5) نهاية 2/ ق 26/ أ.
(¬6) الوسيط 1/ ق 164/ أ.
(¬7) انظر الموضع السابق من الوسيط.
(¬8) في (أ) و (ب): (الأجرة)، وانظر: الأم 2/ 177، المختصر 1/ 522، نهاية المطلب 2/ 256، فتح العزيز 7/ 57 - 58، المجموع 7/ 116، الروضة 2/ 300.
(¬9) حيث قال: "لأنّ الدم وجب حقاً لله تعالى، ومقصود المستأجر لا ينجبر"
(¬10) في (أ): (فإذا).
(¬11) انظر: البسيط 1/ ق 238/ ب، فتح العزيز 7/ 56، المجموع 7/ 116، الروضة 2/ 300.