كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وإن كان إحدى الميقاتين الموصوفين أبعد من مكة، نظرت فإن كان هذا الأبعد أقرب من موقفه من الآخر، نسبناه إليه لكونه أقرب من موقفه، والاعتبار بموقفه (¬1).
وإن كان موقفه سواء من الأبعد من مكة والأقرب منها، و (¬2) يتصور (¬3) ذلك بأن يكون طريق الأبعد فيه التواء وانحراف، فوجهان (¬4):
أحدهما: ينسب إلى الأبعد من مكة.
الثاني: ينسب إلى الأقرب من مكة.
وتظهر فائدة هذا (¬5) الخلاف (¬6) في النسبة، فيما إذا جاوز موقف المحاذاة المذكورة (غير محرم، مريداً (¬7)) (¬8) للنسك، ولزمه العود لإزالة الإساءة، وتعذَّر، وعزَّ (¬9) عليه (¬10) الرجوع إلى موقفه ذلك (¬11)؛ لإضلاله (¬12) إياه لكونه راكب
¬__________
(¬1) انظر: البسيط 1/ ق 241/ أ، فتح العزيز 7/ 86، المجموع 7/ 204، الروضة 2/ 315.
(¬2) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) في (د) زيادة (من) ولعل الصواب حذفها.
(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 221، المجموع 7/ 204، الروضة 2/ 315، مغني المحتاج 1/ 473.
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) نهاية 2/ ق 28/ ب.
(¬7) في (ب): (مريد).
(¬8) ما بين القوسين مطموس في (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬9) ساقط من (أ) و (ب).
(¬10) ساقط من (ب).
(¬11) في (أ) و (ب): (ذاك).
(¬12) في (أ) و (ب): (لإطلاله) بالطاء.

الصفحة 317