تعاسيف، وقد انتهى إلى مجموع (¬1) طريقي الميقاتين، فإلى أيهما يعود؟ إن نسبناه إلى البعيد عاد إليه، وإن نسبناه إلى القريب عاد إليه (¬2)، والله أعلم.
ما ذكره فيمن جاوز الميقات غير محرم، ودخل مكة، أو لم يدخلها, ولكن قطع مسافة القصر، ثمّ عاد (¬3) إلى الميقات وأحرم (¬4) منه، من أنّه يلزمه الدم قطعاً في صورة دخول مكة، وعلى وجهٍ في الصورة الأخرى (¬5).
إنّما أتبع فيه شيخه الإمام (¬6)، وهو شذوذ. والجمهور قطعوا بأنّه إذا عاد وأحرم من الميقات فلا دم عليه (¬7)، ومنهم صاحب "بحر المذهب". (¬8) قال: "لم يلزمه (¬9) الدم قولاً واحداً"، ولم يفصلوا بين أن يكون ذلك بعد دخول مكة، أو قبله بعد قطع مسافة القصر، أو قبله، وحاصل ما ذكراه (¬10) إيجاب الدم (¬11) على
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): (مجمع).
(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 222، البسيط 1/ ق 241/ ب، فتح العزيز 7/ 87، المجموع 7/ 204، الروضة 2/ 315.
(¬3) في (أ) و (ب): (أعاد).
(¬4) في (أ) و (ب): (فأحرم).
(¬5) انظر: الوسيط 1/ ق 166/ أ.
(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 220.
(¬7) هو المذهب. انظر: الأم 2/ 201 - 202، المهذَّب 1/ 273، التنبيه ص: 105، فتح العزيز 7/ 91، المجموع 7/ 213، الروضة 2/ 316.
(¬8) 2/ ق 179/ ب.
(¬9) في (أ): (يلزم).
(¬10) في (أ): (ذكرناه)، وفي (ب): (ذكره).
(¬11) في (د): (دم)، والمثبت من (أ) و (ب).